مؤسسة آل البيت ( ع )
184
مجلة تراثنا
يذهب مذهب الواقفة ( 1 ) وإلى غلاة ( 2 ) وخطابية ( 3 ) وإلى قمي مشبه مجبر ، وإن القميين كلهم أجمعين ، من غير استثناء لأحد منهم - إلا أبا جعفر بن بابويه ( رحمه الله ) - بالأمس كانوا مشبهة مجبرة ، وكتبهم وتصانيفهم تشهد بذلك . . . إلى آخره ( 4 ) . التزمت على نفسي تفتيش حال هؤلاء الأعلام ، لتحقيق هذا الكلام ، لظهور كونه من الأمور العظام ، فشرعت في تفحص أحوالهم من كتب علمائنا المعتمدين ، وتتبع مروياتهم في أصول الدين ، إذ كان ذلك أدل دليل على الرشد والقبول ، وأوضح سبيل إلى ما هو المأمول . فرأيت - في ما رأيت - صحة عقائد كثير منهم ، سيما رواة الأخبار ، ودريت - في ما دريت - كمال الوثوق بغفير منهم ، بحسب أخبار الأئمة الأخيار ، كما سيظهر على من اجتنب الاعتساف ، ولزم الإنصاف .
--> ( 1 ) الواقفة : هم الواقفون على الإمام موسى بن جعفر ( عليه السلام ) أنه الإمام القائم ، ولم يأتموا بعده بإمام ولم يتجاوزوه إلى غيره ، وقد قال بعضهم ممن ذكر أنه حي : إن الرضا ( عليه السلام ) ومن قام بعده ليسوا بأئمة ، ولكنهم خلفاؤه واحدا بعد واحد إلى أوان خروجه ، وأن على الناس القبول منهم والانتهاء إلى أمرهم . أنظر : فرق الشيعة : 81 . ( 2 ) الغلاة : هم الذين قالوا : إن الأئمة ( عليهم السلام ) آلهة وإنهم أنبياء وإنهم رسل وإنهم ملائكة ، وهم الذين تكلموا بالأظلة وفي التناسخ في الأرواح ، وهم أهل القول بالدور في هذه الدار وإبطال القيامة والبعث والحساب . أنظر : فرق الشيعة : 36 . ( 3 ) الخطابية : هم أصحاب أبي الخطاب محمد بن أبي زينب الأجدع الأسدي ، الذي ادعى النبوة ثم الرسالة ثم ادعى أنه من الملائكة وأنه رسول الله إلى أهل الأرض والحجة عليهم . أنظر : فرق الشيعة : 42 . ( 4 ) رسائل الشريف المرتضى 3 / 310 .